محمود بن أبو الحسن النيسابوري

8

وضح البرهان في مشكلات القرآن

طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ . ( 13 ) أي : عمله ، فيكون في اللزوم كالطوق للعنق . وقيل : طائره : كتابه الذي يطير إليه يوم القيامة ، إلا أنّ الكتاب مذكور بعده . فإنما حسن هو القول الأول ، مع أنّه مطّرد في كلام العرب . قال الفرزدق : 677 - فمن يك خائفا لأذاة شعري * فقد أمن الهجاء بنو حرام 678 - هم ردّوا سفيههم وخافوا * قلائد مثل أطواق الحمام « 1 » وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً . ( 16 ) إرادة الهلاك ههنا على مجاز المعلوم من عاقبة الأمر وما يفضي إليه ، كما قال الكميت : 679 - يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلّهم يعدوا بقوس وقرن « 2 » وقال آخر : 680 - وقد جعل الوسميّ ينبت بيننا * وبين بني رومان نبعا وشوحطا « 3 »

--> ( 1 ) البيتان ليسا في ديوانه ، وهما في الحيوان للجاحظ 3 / 196 ؛ والعمدة 1 / 38 ؛ وثمار القلوب ص 368 ؛ ولأاغاني 19 / 11 . ( 2 ) البيت في البيان والتبيين 3 / 101 ؛ والمعاني الكبير 2 / 895 ؛ ونسبه العسكري لرؤبة ، وهو في الصناعتين ص 408 . ( 3 ) البيت في اللسان مادة شحط 7 / 328 ؛ والصناعتين ص 408 ؛ وتفسير القرطبي 16 / 27 ؛ وروح المعاني 25 / 38 . وعن المبرد أنه قال : النبع والشوحط والشريان شجرة واحدة ، ولكنها تختلف أسماؤها بكرم منابتها ، فما كان منها في قلة الجبل فهو النبع ، وما كان في سفحه فهو الشريان ، وما كان في الحضيض فهو الشوحط .